سنة العراق البارعون

2016/12/22 20:44
عدد القراءات: 31547

بغداد/ الغد برس:

لواء صلاح الدين

في يوم ١٩ كانون الأول وعند الساعة الرابعة صباحا في مدينة الشرقاط/ العراق مقاتلي لواء صلاح الدين ومعظمهم من الشباب ، بالكاد كانوا واقفين من جراء الطقس البارد جدا ، فالشمس لم تشرق بعد ومعركة تحرير شمال البلاد على ان تبدأ ، لتحريرها من أيادي داعش القذرة،

سلام والبالغ ١٩ عاما يقول " بيتنا هناك فوق ذلك التل " قالها بحماس بينما بندقيتة تتأرجح بين يديه، بيته يبعد مسافة عشرة دقائق من هنا ... سألته إن كان بالإمكان لذهاب لوحده من ثم يتبعه الآخرون ، ردوا جميعا بالرفض حرصا على سلامته .

وأضاف سلام " أنا لست خائفا، انا تدربت من اجل هذه اللحظة .. واني انتظر هذا اليوم بفارغ الصبر، هذا اليوم سكون مميزا وبهيجا ".

ومن المؤكد بأن جوا احتفاليا قد بدأ . . حيث أخذت الموسيقى تصدح من سيارات المقاتلين بأغان حماسية ، في حين خصص البعض وقتهم لتجهيز اسلحتهم وأدامة الدبابات ، حيث أنها المرة الأولى الذي ينخرط فيها مقاتلين من أبناء السنة للدفاع عن اراضيهم من دنس داعش.

سنة وشيعة في معركة واحدة

حينها ظهر مقاتلين شيعة تابعين لكتائب جند الأمام لينظموا إليهم في هذه المعركة وأضاف أحمد والبالغ ٢٦ سنة من لواء صلاح الدين " أنهم بمثابة أخوان لنا، وهذه ليست المرة الأولى التي نقاتل معا ضد العدو ". ثم ذهب احمد لإلقاء التحية على احد أصدقائه من جند الإمام ، حيث تسلق مركبة وتبادلوا عناقا حميميا.

يزن الجبوري هو قائد لواء صلاح الدين اذ قام بجمع أكثر من ألف مقاتل وتم تسليحهم ببنادق قناص من نوع AK_47s ، وكذلك قاذفات صواريخ الكاتيوشا ومدافع هاوتزر وصواريخ كورنت المضادة للدبابات ، وكان اللواء يمتلك ٤٠٠ سيارة من ضمنها عربات الهيمڤي للمدرعة.

ثم قامت مركبات إزالة الألغام بالتحرك ببطء وسط الصحراء ولمسافة ستة أميال متجهين صوب الشرقاط  ، بينما حدثت عدة معارك مع العدو في غضون تلك الأيام ، بينما تابع سلاح الجو العراقي غاراته على أوكار داعش وكذلك شاركت المقاتلات الأميركية F16 في تلك المعارك ، وكانت أعمدة الدخان منتشرة في كل مكان ، كذلك كان لأسلحة الهاون دورا مهما في تلك المعارك .

بعد تحرير المناطق خرج معظم السكان يركضون باتجاه لواء صلاح الدين .. وقاموا بشكرهم لأنهم أنقذوا السكان الأبرياء من سطوة وبطش تنظيم داعش الإرهابي  وكانت دموع الفرح تنهمر من عيون السكان الأبرياء.

محررون من داعش

أمسك رجل مسن سيجارة عرضت عليه من قبل احد المقاتلين، ليأخذ منها نفسا طويلا قبل أن يقول "لمدة سنتين وأنا أحلم في هذا، كان علينا أن نلف ورق العنب في ورقة وندخنها بدلا من السجائر العادية".

وفي جانب آخر؛ لم تستطع ياسمين المرأة المسنة أن تتوقف عن البكاء وهي تقول "لمدة سنتين وأنا ميتة في الداخل اعتقد أن هذا كان مجرد حلم وبارك الله الحشد الشعبي والجيش العراقي".

في الوقت التي كانت الشرقاط تتحرر تماما من داعش، انتشرت جثث مقاتلي التنظيم في الشوارع كان بعضها مقطوعة الرأس والأخرى مشوهة من قبل مقاتلي لواء صلاح الدين الذين قاتلوا بالسيوف الصغيرة واعدين بالانتقام من داعش، فيما كان العديد منهم يرقصون فرحا بالانتصار وهم يلوحون برؤوس داعش المقطوعة.

انتصار لواء صلاح الدين في الشرقاط يعتبر خطوة أخرى على طريق تحرير الموصل ويمثل معلما لقوة المقاتلين السنة الذين يصل عددهم إلى 3000 مقاتل، فيما كان يزن الجبوري يصرّح بنجاح الحلفاء الدوليين والمحليين في هذه المعركة، يزن هو احد قادة حشد صلاح الدين الذين حصلوا على أسلحة إيرانية وهو مدعوم من قبل السلطة الشيعية ليصبح أقوى في بلدته السنية يوما بعد يوم.

شريك معتدل

اليوم والعراق يستعد لمواجهة أشرس معركة بعد تحرير الموصل يجد يزن (مشعان الجبوري) نفسه وسط صراع دولي، حيث تتنافس الدول على دعمه مؤملين أن يكون الشريك السني المعتدل على ارض الواقع، حيث يرى يزن أن تحرير الموصل مجرد بداية لعراق جديد وهو مصمم على موقفه السياسي وكذلك عشيرته.

بدأ كل شيء في يوم من الأيام في خريف عام 2014، حيث كان يزن جالسا في منزله في العاصمة الكردية أربيل العراقي عندما تلقى مكالمة هاتفية من بغداد، "هل تريد حقا للقتال؟" قال شخص على الطرف الآخر من الخط "تعال إلى بغداد لتلبية دعوى أبو مهدي ".

وكان جمال جعفر الإبراهيمي، والمعروف باسم أبو مهدي المهندس، هو الرجل وراء تأسيس الحشد الشعبي، في حين أنه يمكن بسهولة وصفه بأنه رجل إيران في العراق، وقد ذهب بعض العراقيين إلى حد القول إن أبو مهدي نسخة قاسم سليماني في العراق (قائد فيلق القدس النخبة فيلق الحرس الثوري الإيراني).

يزن، والذي ينحدر من واحدة من أكبر القبائل في العراق، هو الابن الأكبر لمشعان الجبوري، حيث كان والده يوما حليفا لصدام حسين، وحتى ساعده تجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين من عشيرته السنية لدعم الجيش العراقي في الحرب ضد إيران في 1980، لكنه اضطر إلى الهروب عندما توترت علاقته مع الدكتاتور، وتشير التقارير إلى أنه كان احد الذين حاولوا قتل صدام لكنه لم ينجح.

طفولة مترفة

قضى يزن أكثر طفولته في أوساط الطبقة العليا من سوريا، والأردن، وليبيا، ولديه ذكريات جميلة من حكم بشار الأسد في دمشق، وكانوا أطفال معمر القذافي من بين أصدقائه المقربين في وقت وجوده في ليبيا، إن "ليبيا كانت السحابة التي جلبت الأمطار"، قال يزن عندما بدأت الانتفاضة في ليبيا في عام 2011، وقال انه "توجه إلى طرابلس لتقديم دعمه لعائلة القذافي".

بعد غزو العراق عام 2003، عاد مشعان إلى البلاد ودخل عالم السياسة، كان يتمتع بعلاقة جيدة مع قوات الولايات المتحدة لفترة وجيزة، ولكن، كما هو الحال مع صدام، لم تدوم، وفي عام 2005، انتخب مشعان في البرلمان، حيث كانت أصواته تتعالى ضد الاحتلال الأمريكي وفي نفس الوقت تقريبا، أصبح الداعم للتمرد السني ضد الاحتلال.

عاد يزن إلى العراق في عام 2005، تخرج حديثا من الجامعة في مانشستر، انكلترا، وانضم إلى والده عضوا في التمرد ضد الأمريكيين، أما اليوم فيرفض يزن مناقشة الأنشطة العسكرية السابقة له.

في عام 2014، وجد يزن لنفسه خيارات جديدة، حيث كانت دعوة التعاون مع أبو مهدي قد فتحت الكثير من الأبواب لسياسي عراقي طموح لكن السفر إلى بغداد للقاء معه قد تكون محفوفة بالمخاطر، وخاصة أن يزن كان عليه أوامر إلقاء قبض منذ 2008 عندما أدانته محكمة عراقية غيابيا بالإرهاب وتقديم دعم مادي للإرهابيين، وقضت بسجنه لمدة 15 عاما.

يقول يزن أن "تلبية دعوة أبو مهدي لم يأخذ وقتا طويلا منه"، مضيفا أن "قتاله مع الأمريكان لم يكن شخصيا إنما كان قتالا ضد الاحتلال".

ويبين يزن أن "جميع المناطق بلدي كانت تحت السيطرة داعش وأردت التخلص حقا من تسمية أن السنة جميعهم داعش أو دعموا داعش، وان سبب اجتياح داعش هو الفساد الكبير في الحكومة العراقية. لهذا رأيت أن المشاركة مع الحشد فرصة لحماية مجتمعي من داعش الإرهابي".

100 مقاتل كانت البداية

في تموز 2014، وجد يزن نفسه جالسا في بغداد أمام مجموعة من الرجال وكان واحدا منهم أبو مهدي المهندس، وطلب احد الرجال من يزن أن يبين عدد المقاتلين الذين يملكهم والذين من الممكن أن يضيفوا على الحرب ضد داعش.

"لدي 100 رجل" أجاب يزن، ما أثار صدمة المتواجدين الذين كانوا يتوقعون أن لديه الآلاف من المقاتلين، إلا انه حتى لم يكن متأكدا من امتلاكه لـ100 رجل، غادر يزن الاجتماع مع كتاب يأذن له تكوين مجموعة مسلحة بهذا الحجم في صلاح الدين، ثم رفعت الجلسة أو الاجتماع دون مناقشة اي تفاصيل "لم يكن هناك نقاش حول الأموال أو الأسلحة أو حتى من أين جلب الرجال " يقول يزن.

عاد يزن فورا إلى أربيل، وكان لديه ولاء من رجال العشائر السنية الأخرى الذين يملكون خبرة في القتال لكن التحالف مع أبو مهدي وإيران وتصاعد نمو داعش في تلك المناطق لم  تكن مهمة سهلة.

قال يزن "بدأنا تدعو شعبنا للانضمام، لكن لم يقبل أي احد الدعوة"، مشيرا إلى أنهم "قالوا أنت مجنون وغبي ومن المستحيل خلق مثل هذا الشيء لأننا سنة ولا يمكن أن ننضم لمليشيات شيعية"، بعدها استطاع يزن جمع 60 إلى 70 رجلا للقتال معه.

الوقوف أمام المحكمة

قرر يزن تسليم نفسه للمحكمة التي أدانته في بغداد، وكان والده دائما يقول أن التهم الموجه إليه وابنه اخترعت من رئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي، وقبل وصوله إلى العاصمة تلقى يزن تأكيدات من جهات سياسية وقضائية على أن المالكي لن يؤثر على استئناف المحكمة، وفي يوم الجلسة وقف يزن في المحكمة وقدم حججه دون حضور أي محامي.

 

طرق مختلفة للتسليح

برأت المحكمة كلا من يزن ووالده من جميع التهم، وأصبح تركيز يزن على بناء لواء صلاح الدين فقط، حيث عرضت عليه الحكومة العراقية مساعدات من الحد الأدنى ما اجبره ومقاتليه على استدانة الأسلحة من أقربائهم الذين كانوا في قوات الشرطة والجيش وشراء سيارات بيك اب مسروقة ورخيصة.

وبحلول شهر ديسمبر عام 2014، قرر يزن أنهم مستعدين للقتال لتكون معركتهم الأولى في بيجي حيث كان يملك 70 رجلا يرتدون خليطا من الملابس بين مدني والتمويه وتشكيلة عشوائية من أسلحة".

وقال يزن أنه "على الرغم من عدم وجود المعدات الا ان رجاله قاتلوا بشجاعة، وباستمرار في الخطوط الأمامية بدلا من التراجع إلى الخلف".

علاقة قوية مع المهندس

وأضاف "عندما وجدت أبو مهدي كنت معجبا به وطلبت اللقاء معه"، وهذه هي المرة الأولى التي يجتمع الاثنان معا، "جلسنا معا لمدة ثلاث ساعات وأعجبت به كثيرا" يقول يزن.

من تلك اللحظة، نشئت علاقة قوية بين ابو مهدي ويزن حيث كانوا يتحدثون بشكل شبه يومي ويجتمعون بانتظام وأحيانا لعدة ساعات، قدم أبو مهدي أسلحة إيرانية كثيرة إلى يزن بدءا من بنادق هجومية إلى أسلحة متوسطة وثقيلة، وبدأ التبادل الاستخباراتي مع الحشد الشعبي، وقال يزن انه "كان يشارك في اجتماعات وجلسات التخطيط مع القادة الإيرانيين على مستوى عال، بما في ذلك قاسم سليماني".

وبحلول فبراير عام 2015 تم تعيينه رئيسا لملف السنة والجماعة، وفقا ليزن أن "هناك الآن حوالي 30 ألف مقاتل سني داخل الحشد عبر صلاح الدين ونينوى والأنبار وديالى.

وأوضح يزن انه "منذ آذار 2016 والحشد يشهد انقسامات بين قوات ابو مهدي الذين يقاتلون ضد داعش وقوات رئيس الوزراء حيدر العبادي (القوات المحلية التي تقدم تقاريرها مباشرة إلى المسؤولين في الدفاع بعد تحريرها).

مستشار سني لحشد شيعي

في أوائل عام 2016، تمت ترقية يزن إلى المستشار السياسي للحشد كله وذهب إلى العمل في ارض المعركة من قاعدة لواء صلاح الدين في تكريت، وقام بتجنيد رجال ذو خلفيات مختلفة، واحضر 60 ضابطا من المخابرات البعثية السابقة، فعلى سبيل المثال عضوا في وكالة الاستخبارات النخبة صدام حسين أصبح رئيس قسم الاستخبارات"، والقاسم المشترك بين هؤلاء الرجال أنهم من السنة وصلاح الدين.

الهدف من تجنيد أشخاص من خلفيات مختلفة هو توفير فرص عمل للسنة وأيضا ليثبت للعراقيين والأجانب أن أغلبية السنة معارضين لداعش، ولكن يزن يدرك أن آماله في فرض نفسه كوسيط السلطة في محافظة صلاح الدين لا تعتمد فقط على الدعم من السكان المحليين، ولكن أيضا من الغرباء، كما أنه يدرك هؤلاء الأصدقاء الجدد يمكن أن يجلبوا مخاطر جديدة.

لسنا صدام

القيادة من تكريت نحو الشرقاط قبل معركة تحرير مسقط رأسه، وأشار يزن من النافذة إلى أكوام من الأنقاض على طول الطريق "هذه هي بيجي"، يقول يزن "دمرت تماما خلال اشتباكات بين داعش والحشد الشعبي من كانون الاول 2014 إلى تشرين الأول 2015".

"أنا لا أريد ما حدث لبيجي أن يحدث للشرقاط" قال يزن، مشيرا إلى الدمار الشامل والنهب، "وكان هذا على حد كبير من قبل الحشد ربما لأنهم ليسوا من هنا، ولذلك لا يهمني، أو ربما لأنهم يعتقدون أننا نستحق ذلك لأنهم يعتبرون أنها منطقة صدام حسين ولكننا لسنا صدام، وأنهم بحاجة إلى أنهم يدركوا ذلك".

أحيانا الاحترام والاعتراف يحصلون في ساحة المعركة ولهذا السبب أراد يزن إطلاق الهجوم لتحرير الشرقاط وحده "أنا لا أريد أيا من  الحشد ولا من مكافحة الإرهاب المعنيين"، قال "أريد أن أفعل هذا لوحدي، أريد أن أثبت للجميع أنني أستطيع أن أفعل ذلك من دون أي من الفصائل الأخرى".

وهذا لا يعني انه ضد كل مساعدة خارجية، حيث قبل أيام فقط كان من المفترض البدء بالهجوم، جاء يزن من لقاء طويل مع ابتسامة واسعة على وجهه. وأضاف أن "الأميركيين يريدون التورط" قال، في حين صب لنفسه شراب الفودكا من زجاجة المياه البلاستيكية. حيث كان رجاله في بعض الأحيان يهربون الكحول في منطقتهم في زجاجات المياه حتى لا يصادرها الحشد.

في النهاية، قبل المعركة، يزن اجتمع مع قادة قوات الحشد الشعبي بما في ذلك المستشارين الإيرانيين الذين قدموا له خرائط تفصيلية للمنطقة و الطائرات بدون طيار، وصواريخ كورنت، ومع ذلك قدمت الولايات المتحدة الدعم الجوي ولعبت قوات الأمن الحكومية العراقية أيضا دورا داعما، ولكن كان واضحا أن لواء صلاح الدين هو اللواء الذي أدى القتال على الأرض.

علمانيو السنة

يعتقد يزن انه " إذا كانت الولايات المتحدة تبحث عن شركاء محليين لإدارة المعركة المستمرة ضد داعش فان المقاتلين السنة العلمانيين من لواء صلاح الدين مناسبين تماما للدور"، ولكن الأمريكيين سيكون لديهم مشكلة في قبول علاقته بـ"ابو مهدي المهندس"، وهو يعلم أن أبو مهدي يدعمه ويعزز موقعه داخل النخبة السياسية في العراق، فضلا عن تقديم الأسلحة إلى لواء صلاح الدين في المعركة، لهذا فان يزن لا ينكر ولائه إلى أبو مهدي المهندس ويتحدث عنه دائما بالمودة.

ويعتقد يزن أن "الولايات المتحدة قد ارتكبت خطأ حرج في مناقشات لا نهاية لها حول أي تدرجات مختلفة من الإسلاميين يمكن أن تدعم، بدلا من رمي ثقلها وراء السنة العلمانية على أرض الواقع"، وخاصة أن أمريكا كانت تبحث على مدى الخمس سنوات السابقة عن ليبرالية سنية معتدلة.

"لقد وضعوا أنفسهم وراء الجماعات التي تزعم أنها كذلك هنا في العراق ولكنها تتبع تنظيم القاعدة"، يقول يزن، لافتا إلى "دعم الولايات المتحدة للمعارضة المسلحة في سوريا"، وتابع "أنا معتدل وهم بحاجة لي".

لا يتم اختبار المهارات الدبلوماسية ليزن فقط بشبكة معقدة من التحالفات، ولكن أيضا في حل مشكلة التعطش للانتقام بين السكان السنة المحليين بعد تحرير أراضيهم.

كان يزن يحاول إقناع شيوخ القبائل وأعضاء مجلس المحافظة، وخصوصا أولئك الذين انضموا أقاربهم إلى داعش والذين يشعرون أنهم بحاجة ليثبت للمجتمع بأسره أنهم يعارضون المجموعة، وبالتالي يفضلون سياسة "عدم ترك أي رجل على قيد الحياة"، "واحد من الشباب لواء صلاح الدين المقاتلة أعدم أخيه عندما اكتشف انه قد انضم إلى داعش" يقول يزن.

حرب قادمة

في حين لا يزال الكثير من العراقيين يركزون على تحرير الموصل، يركز يزن على الحرب التي ستأتي بعد ذلك، لأنه يعلم أن القوة التي ستضع نهاية لداعش سيكون لها اليد الطولى في تحديد مستقبل العراق، والمعارك السياسية المقبلة.

"سيكون هناك بالتأكيد حرب أخرى"، يقول يزن، مضيفا أنها "لا تزال غير واضحة، ولكنها ستكون أكبر مما يحدث الآن وأن الإيرانيين أذكياء، وهم يعرفون كيفية التعامل مع العرب، وهالك  تركيا، من ناحية أخرى، إذا ما استمرت بسياستها فسوف تقود العراق إلى حرب أهلية".


التعليقات
عدد التعليقات: 1


مثنى الحماد

12/24/2016 3:04:50 AM
ونعم من الزعيم ومن والده الابطال رفعة الراس

علق هنا