مسيحيو الموصل يعودون لكنائسهم بـ"قلوب مكسورة"

2017/01/05 15:15
عدد القراءات: 864

ترجمة/ الغد برس:

مع عشية قداس عيد الميلاد المسيحيون يستعيدون كنيستهم من داعش، انطلقت عشر باصات بيضاء محملة بمواطنين عراقيين من الديانة المسيحية واللذين كانوا نازحين من قراهم، صباح يوم السبت الماضي من أربيل متوجهة إلى إحدى القرى التي كانت تحت سيطرة داعش والتي تم تحريرها من قبل الجيش العراقي مؤخرا.

يقول إبراهيم بهنام والبالغ من العمر خمسين عاما "افتقد كنيستي، ومشتاق لقريتي، وأتمنى ان ارجع بأسرع وقت اليها" قالها بينما كان يقود الحافلة.

وصلوا الى كنيستهم قرابة الساعة الحادية عشر، كانت كنيسة مار شموني، يحيط بها الحراس من كل جانب، وكان العديد من القناصين منتشرين على سطحها، وذلك للاحتياط لأن قبل يومين فقط حدث هجوم من قبل عناصر تنظيم داعش بالقرب من تلك الكنيسة.

وقال الأب يعقوب سعد شماس انا اعرف الجميع هنا لأن الكنيسة هذه دعمت وساعدت حوالي الفين عائلة، كانت السماء رمادية والمطر بدأ يتساقط، بينما داخل أروقة الكنيسة بدأ القداس بكل خشوع.

ثم ظهرت امرأة مسنة تمشي باتجاه الجيش الحارس للكنيسة وهي تضع طرحة سوداء على رأسها، اقتربت من قائد في الجيش انحت تريد ان تقبل يده، قبلها من رأسها وسلم عليها بحرارة واحترام كبير، بدأت بالتشكر منه ومن كل الأفراد لأنهم أعادوهم الى ديارهم وطقوسهم، كذلك كانت قوة أمريكية من الفرقة المجوقلة ١٠١ قد دخلت الى الكنيسة، والقوا التحية على الجميع وجلسوا في الصف الأخير مع مترجمهم.

كانت نوافذ الكنيسة شبه محطمة وآثار الحرائق مازالت موجودة ، لكن ما يسر القلب هو وجود ثريا كريستال مازالت معلقة في السقف مما أضاف وهجا على الناس وهم يتلون صلاتهم .اذ كان الكاهن يرتل ويقول "ربنا في السماوات يحفظنا ، أنت الله سبحانه وأنت ألهنا إلى الأبد".

كانت أولى زائرات المكان سميرة عزيز، والبالغة من العمر 50 عاما بعد تحرير برطلة أتت لزيارة قبر والدتها التي توفيت العام الماضي، قالت "أنا سعيدة لأننا رجعنا لديارنا بفضل قوة الجيش العراقي ولكن لم يزل قلبي مكسورا بما فعله بنا عناصر داعش القذرين".

 

ترجمة: حيدر موسى

نقلا عن لوس انجلوس تايمز


علق هنا