الرئيس التركي رجب طيب اردوغان

احتجاجات ضد مساعي أردوغان تعديل دستور تركيا

2017/01/09 20:57
عدد القراءات: 121

الغد برس/ متابعة:

نظم ناشطون أتراك، اليوم الإثنين، وقفة احتجاجية أمام المجلس الوطني الكبير “البرلمان” في العاصمة أنقرة، شارك فيها العشرات رفضا لتعديلات دستورية جديدة، يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتمريرها، تمهيداً لتحويل نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي.

وعمدت قوات مكافحة الشغب إلى تفريق المظاهرة التي دعت لها عدد من النقابات وجمعيات المجتمع المدني، باستخدام الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي، ما تسبب في إصابة عدد من نواب حزب “الشعب الجمهوري”، أكبر الأحزاب المعارضة.

ويناقش البرلمان التركي، اليوم، الدستور الجديد الذي طرحه حزب “العدالة والتنمية” الحاكم بالتنسيق مع حزب “الحركة القومية”.

وتمكن أردوغان من استمالة القوميين الأتراك متمثلين بحزب الحركة القومية لتمرير التعديلات الدستورية في البرلمان، إذ يسعى للحصول على أغلبية تزيد عن 330 صوتا من أصل 550 صوتا داخل البرلمان، وفي حال تحقيق النسبة المطلوبة تحتاج التعديلات الدستورية إلى استفتاء شعبي عليها.

استفتاء وسلطات جوهرية

ومن المرجح أن يجري الاستفتاء على التغييرات الدستورية، في آذار/مارس المقبل في حال نجاح التصويت عليها في البرلمان.

ويمنح التعديل الدستوري الكثير من السلطات الجوهرية للرئيس، منها حل البرلمان وإعلان الحرب وتوقيع الاتفاقيات الدولية، ووظيفة رئيس الوزراء وإصدار المراسيم وجميع التعديلات القانونية التي يرغب فيها، كما يتضمن المقترح تعديلات ستضمن إخضاع القضاء العالي كليًّا لسلطة الرئيس.

وتتضمن التعديلات السماح للرئيس بالانتماء إلى حزب سياسي ما يتيح لأردوغان العودة رسميًا إلى قيادة حزبه العدالة والتنمية، وهو المنصب الذي يشغله حاليا رئيس الوزراء نفسه.

معارضون يحذرون

ومنذ وصول أردوغان إلى القصر الرئاسي في العام 2014 عبر التصويت المباشر، وهو يكرر مطالبة الحكومة بإصلاح الدستور لإقامة نظام رئاسي متخذًا فرنسا والولايات المتحدة مثالين لذلك.

و يحذر معارضون ومنظمات غير حكومية من تعزيز سلطات أردوغان المتهم بتبني نزعة تسلطية، تفاقمت حدتها بعد محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف تموز/يوليو 2016، الذي نسبته السلطات إلى الداعية التركي محمد فتح الله غولن المقيم في منفاه الاختياري في الولايات المتحدة.

وبعد محاولة الانقلاب، بدأت السلطات التركية حملة تطهير متشعبة تجاوزت الذين تتهمهم بالانتماء إلى شبكة غولن، وطالت الأوساط المؤيدة للأكراد ووسائل الإعلام.

وأثار حجم هذه الإجراءات قلق الغرب، خصوصا الاتحاد الأوروبي الذي تدهورت علاقاته مع تركيا في الأشهر الأخيرة.


علق هنا