بعد تحريرها من داعش.. قبور ملوك آشور في النمرود "المدمرة" عرضة للسرقة

2017/01/11 15:00
عدد القراءات: 494

ترجمة/ الغد برس:

من المحزن ان ترى أطفالا يعيشون في مناطق مشتعلة بالحروب والقتال، في مدن شبه مدمرة يبحثون عن مأوى آمن لهم، والخسارة الكبرى ان يحدث هذا في مواقع أثرية مهمة للعالم بأسره وليس فقط للعراقيين، مواقع تعرضت للتدمير من قبل جماعات غاشمة متطرفة غبية وهم عناصر داعش الإرهابي.

موقع نمرود الأثري الواقع في شمال العراق تعرض للتدمير والتخريب، هذا الموقع يعد خسارة للإرث العالمي، فالحضارة الآشورية هي واحدة من الحضارات المهمة في العالم.

ففي ربيع العام الماضي دخل داعش بسياراته عن طريق الطرق الترابية وهم يخاطبون الأهالي بواسطة مكبرات الصوت وبكل وقاحة بأنهم سيفجرون آثار نمرود، وفعلا تم ذلك، حين وصل عناصر التنظيم بزيهم الأسود.

اذ قاموا بوضع براميل المتفجرات بين الآثار التي شيدت قبل أكثر من ثلاثة آلاف سنة، وسمع دوي الانفجار على بعد مئات الأمتار، بعد ذلك بث عناصر التنظيم فيديو يقولون فيه لقد تم إزالة تماثيل المشركين، دمروا كل شيء تقريبا، أزالوا آثارا كانت موجودة لأكثر من ٣٠٠٠ سنة.

الآن وبعد مرور أكثر من شهر عندما قام الجيش العراقي بطرد داعش من المدينة الأثرية، تواجه نمرود خطرا آخر هو سرقة ونهب بعض من آثارها، من قبل أفراد ضعفاء النفوس قليلي الوطنية، إذ انه لا يعي انه يعبث بآثار عاصمة الإمبراطورية الآشورية.

عالمة الآثار العراقية ليلى صالح ترفض التخلي عن هذا الصرح الحضاري فعند زيارتها للمدينة قالت ان الجيد في الامر ان القطع المدمرة مازالت موجودة ونستطيع ان نرمم جزأ منها ، ولكن ما يقارب ال ٦٠٪ غير صالح للترميم واعادته الى مثل ماكان التدمير كان كبيرا ، لكن مع ذلك فهناك شئ يدعو للتفاؤل .

في الشهر الماضي قام فريق من منظمة اليونسكو بزيارة الى المدينة الأثرية نمرود وأكدوا ان الأولوية ستكون بحماية الموقع الذي يعود إلى ٧٠٩-٨٧٩ قبل الميلاد ، في هذا المكان يوجد قبور ملوك وملكات آشور ومن خلاله عرف العالم ثقافة الشرق الأوسط اذ توجد فيه ألواح زادت من معرفتنا بالعالم القديم وفنه.

وسيأتي يوم وترجع السياحة في العراق ويأتوا السواح مرة اخرى مما قد يساهم في رفع الدخل، ويذكر ان خلال ١٢ شهراً تم تدمير حوالي ٣٠٠ موقع منذ دخول داعش الى الموصل عام ٢٠١٤.

عالمة الآثار ليلى صالح تقول "بما ان الدولة العراقية منشغلة بالقتال لطرد داعش من العراق، فأننا بأمس الحاجة الى دعم دولي لحماية الموقع الأثري ومن ثم نحن قادرين على البدء في عملية إعادة اعمار المدينة".

لكن هذا لن يحدث ما لم تتضافر الجهود من خلال الأمم المتحدة والدول ومنظمات المجتمع الدولي كي نستطيع ان نعيد اعمار تراثنا، هذا ما ذكره عالم الآثار عبد الأمير الحمداني وأضاف انه "ليس ارث العراق فحسب انه أرث العالم بأسره".

 

ترجمة: حيدر موسى

المصدر AP


علق هنا