عيد زكريا الشعبي يحصد اهتماماً كبيراً في العراق

3-02-2025, 17:42

+A -A
الغد برس/بغداد 

هيمنت احتفالات العوائل العراقية، بعيد زكريا الشعبي، على المحتوى الذي يقدمه نجوم ومشاهير ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، حيث تستقطب المناسبة أجيالاً معاصرة أيضاً.

ويصادف عيد زكريا، يوم الأول من شهر شعبان من كل عام هجري، ورغم جذوره في الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية وغيرها، فإنه أخذ منذ عقود طابعاً شعبياً اجتماعياً متوارثاً يشارك فيه الجميع.

واحتفل كثير من العوائل العراقية أمس الأحد، بعيد زكريا عبر إحياء طقوسه المتوارثة، حيث يتم إعداد أطعمة محددة توضع في ترتيب معين، بينما ترافق تلك الأجواء أغنية العيد الشعبية "يا زكريا/ عيدي علية/ كل سنة وكل عام/ نشعل صينية".

ووجدت تلك الاحتفالات التي يتخللها الضرب على الطبول الصغيرة، طريقها إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يحرص كثير من المحتفلين على توثيق الأجواء التي يعيشونها، ومشاركتها مع أقارب وأصدقاء أو متابعين في حالة المشاهير.

وبجانب العوائل العراقية في الداخل، فإن المغتربين العراقيين في الخارج حاضرون أيضاً في احتفالات عيد زكريا الذي يشاركون تفاصيل إحيائه أيضاً مع الأهل في الداخل عبر مقاطع الفيديو والصور.

وتشكل المناسبة فرصة للنساء المتزوجات حديثاً، أو اللاتي تأخر حملهنَّ كي يتمنين الإنجاب، لكن الأجيال الأصغر سناً، يجدون فيها مناسبة للأمنيات مهما كانت، في الدراسة والعمل والأحلام الشخصية.

فيما احتفل كثير من العوائل بالمناسبة خارج المنزل، في الساحات والحدائق وعلى ضفاف نهر دجلة والفرات، وهو تقليد قديم أيضاً يتشارك فيه المحتفلون طقوس الضرب على الطبول الصغيرة وتناول أطعمة العيد.

وتحتوي مائدة عيد زكريا، والتي تجمعها "صينية" وأوانٍ فخارية، على الحلويات المصنوعة من السمسم والسكر والهيل، بجانب عصائر طبيعية، ووجبة "الزردة" أو الرز المحلى، فيما لا تغيب الشموع والبخور وأغصان نبات الآس، عن المائدة.

وترك ذلك الاحتفال السنوي الواسع بعيد زكريا في العراق حتى اليوم، أسماء زكريا ويحيى ومريم حاضرة بقوة بين الأجيال، حيث تُطلق تلك الأسماء على من يولدون في يوم العيد، أو بعد احتفال ذويهم فيه وتمنيهم أن يرزقوا بالذرية.

كما ترك ذلك العيد، صناعة الفخار حيّة في العراق، حيث الطلب الكبير على الجرار والطبول الصغيرة التي تعد جزءاً من العيد التراثي لا تعوضه الأواني الحديثة والعصرية.

ويرتبط العيد، بقصة نبي الله، زكريا، عليه الصلاة السلام، حيث حملت زوجته العاقر وهو في سن متقدمة جداً، ليرزقا بابنهما النبي يحيى عليه الصلاة والسلام، والذي عاصر زمن النبي عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، وارتبط معه بصلة قربى، لذلك يجمع الاحتفال بالعيد أتباع بضع ديانات.



كلمات مفتاحية :



آخر الأخبار