صالح: رئيس الوزراء أبدى موافقتَه على تقديمِ استقالتِه طالباً من الكتلِ السياسيةِ التفاهمَ على بديلٍ مقبولٍ

صالح: رئيس الوزراء أبدى موافقتَه على تقديمِ استقالتِه طالباً من الكتلِ السياسيةِ التفاهمَ على بديلٍ مقبولٍ

بغداد/ الغد برس:

أكد رئيس الجمهورية برهم صالح، اليوم الخميس، أنه في هذه الظروف، تتجلى مرةً أخرى أهميةُ أن يكونَ السلاحُ بأيدي الدولة. فيما أشار إلى موافقة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي على الاستقالة، وطلبه من الكتل إيجاد بديل له.

 

وقال صالح في خطاب متلفز تابعته "الغد برس" إننا "نتوقعُ عملاً مضاعفاً من الحكومةِ ومؤسساتِها للشروعِ بتنفيذٍ فعلي لمبدأ حصرِ السلاح بيدِ الدولة، الدولةِ وحدها، وليس بأيدي جهاتٍ منفلتة وخارجة عن القانون، لا أمنَ ولا اطمئنانَ من دون هذا، من دون احتكارِ الدولة وحدها للسلاح، هذا يساعدُنا في ضبطِ الأمن وفي تفادي معاركَ واقتتالٍ ما بين جماعاتٍ مسلحة كلما تنافرت هذه الجماعات واختلفت".

وأضاف "في هذا الظرف لا بدّ من عمل استثنائي للبرلمان، البرلمانُ وهو صوتُ الشعب وقاعدتُه التمثيليةُ الوطنية، ينبغي أن يكونَ أولَ من يتصدى لمطالبِ المتظاهرين، ويعمل على تنفيذها تشريعياً ورقابياً كما يعمل على محاسبة المقصرين والفاسدين".

وأكد صالح "المباشرة بإحالة ملفات فسادٍ إلى القضاء للبتِّ فيها على وفق القوانين والأحكام السارية، هذا الموضوع حساس وله أولوية متقدمة، يجب التعامل مع قضايا الفساد الكبرى بمنتهى الشفافية والإخلاص للقانون والحقوق العامة".

وتابع رئيس الجمهورية "نأملُ عملاً مشتركا ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية يتجاوزُ الأطرَ الروتينية ويساعد على إعادةِ تجسيرِ العلاقةِ ما بين السلطات والشعب".

وأشار إلى "أننا في رئاسةِ الجمهورية باشرنا فعلا، عملاً متواصلاً من أجل قانونِ انتخاباتٍ جديد، مقنعٍ للشعب، ويعالج مشكلاتِ القانونِ السابق ويسمحُ بانتخاباتٍ أكثر عدلاً وأشدَّ تمثيلاً لمصالحِ الشعب، بما في ذلك حق الترشح للشباب، وبما يحمي أصواتَ الناخبين ويمنعُ محاولات التلاعبِ والتزوير، واستبدال المفوضيةِ بمفوضية مستقلةٍ حقاً، ومن رجالِ القضاءِ والخبراء، وبعيدةٍ تماماً عن التسييس والمحاصصةِ الحزبية، مع إعادةِ تشكيلِ دوائرِها بمهنية وبعيداً عن الحزبية والتسييس".

وأردف صالح "نتوقعُ في الأسبوع المقبل تقديمَ مشروعِ القانونِ الذي نعمل عليه بالتعاون ما بين دوائرِ رئاسةِ الجمهوريةِ وعددٍ من الخبراءِ المختصين والمستقلين إضافةً إلى خبراءِ الأمم المتحدة".

ولفت إلى "مباشرة دوائرِ رئاسةِ الجمهورية برعايةِ حوارٍ وطني، للعمل من أجلِ معالجة الاختلالات البنيوية في منظومة الحكم وفق السياقات الدستورية والديمقراطية، يلبي للعراقيين مطلبهم في حكم رشيد يتجاوزون في عللل وثغرات التجربة الماضية. وأيضاً يساعدنا في هذا العمل نخبةٌ من الخبراءِ والقانونيين الكفوئين والمستقلين".

وذكر رئيس الجمهورية أيضاً "أريدُ ان اؤكدَ أني كرئيسٍ للجمهورية سأوافقُ على انتخاباتٍ مبكرة باعتمادِ قانونِ الانتخاباتِ الجديد والمفوضيةِ الجديدة للانتخابات، فشرعيةُ الحكمِ تأتي من الشعب، ولابديل لذلك".

وأكد صالح بالقول "لقد كان الأخ رئيسُ الوزراء قد أبدى موافقتَه على تقديمِ استقالتِه طالباً من الكتلِ السياسيةِ التفاهمَ على بديلٍ مقبولٍ وذلك في ظلِّ الالتزامِ بالسياقاتِ الدستوريةِ والقانونيةِ وبما يمنعُ حدوثَ فراغٍ دستوري".

وتحدث في خطابه أيضاً، "إنني أواصلُ شخصياً المشاوراتِ واللقاءاتِ مع مختلفِ الكتلِ والقوى والفعاليات الشعبية ، وذلك من أجلِ إحداثِ الاصلاحات المنشودة وضمن السياقاتِ الدستورية والقانونية وبما يحفظُ استقرارَ العراق ويحمي الأمنَ العام ويعززُ المصالحَ الوطنية العليا".

واعترف صالح "يقيناً أن الوضعَ القائم غير قابلٍ للاستمرار، نحن فعلاً بحاجةٍ إلى تغييراتٍ كبيرة لابدَّ من الإقدامِ عليها، فلقد وضعتنا مطالبُ الشعبِ العراقي على المحكّ.. وفي الملماتِ والشدائدِ يظهر الصادقون والمخلصون ورجالُ الوطن الحقيقيون، يظهرون ليجعلوا من المحنةِ والشدائدِ وسيلةً للوثوبِ والنهوضِ والتقدم. يجب أن نجعلَ من هذا الظرف مناسبةً للبناءِ والتقدم، وأن نَحولَ دون الاندفاعِ والنكوص إلى الوراء".

وتابع "سواءٌ أكنا حكومةً أم برلماناً أم فعالياتٍ شعبيةً فإن المسؤوليةَ تُلزمنا جميعاً بحمايةِ الوطنِ من العبثِ ، ومن سوءِ نوايا العابثين مثلما تلزُمنا بالتخلّصِ من الفسادِ والمفسدين، لذلك ادعوكم وأدعو أنفسَنا الى حمايةِ وطنِنا والحفاظِ على سلمية التظاهرات، لكي نستطيعَ جميعاً تحقيقَ المطالبِ المشروعة والنهوضَ بالعراق معافى".

وخاطب الرئيس المتظاهرين "انا معكم، وسأبقى كذلك، وسأبذلُ قصارى جهدي من أجلِ تنفيذِ المطالبِ الحقّة. أتابعُ باهتمامٍ استثنائي مجرياتِ التحقيق بما يخصُّ الشهداءَ والجرحى. قلبي وعميق مشاعري مع عوائلِهم الكريمة التي تستحقُ من الدولةِ كلَّ إنصافٍ وتقدير، لا فضلَ لأحدٍ بهذا الانصاف، إنه مسؤوليةٌ وأمانة، وإلا فلا خيرَ في موقعٍ مهما كان رفيعاً وكبيراً إن لم يُنصف مظلوماً وينقذْ فقيراً من فقرِه ويحمي بلداً ويعزّ ابناءَه".

وختم رئيس الجمهورية كلمته بقوله "العراق يستحق منا الكثير،ليكن سلامُ العراقِ وديمقراطيتُه وأمنُه وتقدمُه ورفعتُه وكرامةُ أبنائِه هدفاً يوحدنا جميعاً".

اترك تعليق

ذات صلة

موسوعة العراق للاخبار