الأمم المتحدة تمهل الحكومة العراقية أقل من أسبوع لمحاسبة قتلة المتظاهرين وإطلاق سراح المعتقلين

الأمم المتحدة تمهل الحكومة العراقية أقل من أسبوع لمحاسبة قتلة المتظاهرين وإطلاق سراح المعتقلين

بغداد/ الغد برس:

انتقدت بعثة الأمم المتحدة في العراق، استخدام القوة المفرطة والعنف ضد المتظاهرين من قبل القوات الأمنية العراقية، وفيما طالبت الحكومة بضرورة الاستجابة إلى مطالب المتظاهرين خلال أقل من أسبوع، مقترحة عدداً من الحلول.

وقالت البعثة في بيان تلقت "الغد برس" نسخة منه "اندلعت التظاهرات خلال الأسابيع الماضية في بغداد ومحافظات أخرى. وتغطي مطالب المتظاهرين الكثير من القضايا، بما في ذلك النمو الاقتصادي والتوظيف والخدمات العامة التي يمكن الاعتماد عليها والحكم الرشيد والنزيه ووضع حد للفساد وانتخابات حرة ونزيهة وعادلة وإصلاح النظام السياسي بما في ذلك تعديل الدستور".

وأضافت "من الأمور الملموسة بوضوح تراكم الإحباطات حول عدم تحقيق التقدم في الستة عشر عاماً الماضية ومع ارتفاع أعداد القتلى والجرحى (من المتظاهرين وقوات الأمن العراقية) يخيم مناخ من الغضب والخوف".

وأكدت "لا يمكن للشعب العراقي أن يتحمل أن يعرقله الماضي أو المصالح الحزبية. ويتطلب إعطاء الأمل طفرة إلى الأمام، بما في ذلك إدراك أنه – في العصر الرقمي الذي نعيشه اليوم – انتقلت الحياة اليومية إلى الإنترنت".

وتابعت "وفي نفس الوقت يتزايد خطر اختطاف "المفسدين" للمظاهرات السلمية ويحتمل أن يعرقل محاولات التغيير الحقيقي. لذلك فإن الوقت عامل جوهري وكذلك تحقيق نتائج ملموسة".

ولفتت البعثة إلى أنه "في البداية، وبعد التشاور مع قطاع واسع من الأطراف والسلطات العراقية (بما في ذلك الرئاسات الثلاث ومجلس القضاء الأعلى وعدد من المتظاهرين بالإضافة إلى ممثلين عن النقابات)، تقترح بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) المبادئ والتدابير التالية".

واقترحت الأمم المتحدة "المبادئ التالية على جميع الأطراف في جميع الأوقات: حماية الحق في الحياة قبل كل شيء، وضمان الحق في التجمع والتظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي وفقاً لما كفله الدستور".

وشددت على "ممارسة أقصى قدر ممكن من ضبط النفس في التعامل مع المظاهرات بما في ذلك عدم استخدام الذخيرة الحية وحظر الاستخدام غير السليم للأدوات غير الفتاكة (مثل عبوات الغاز المسيل للدموع)، وتحقيق المساءلة الكاملة للجناة وإنصاف الضحايا، والعمل وفقاً للقانون، بما في ذلك ما يتعلق بالممتلكات العامة والخاصة".

وأكدت البعثة على اتخاذ "إجراءات فورية (أقل من أسبوع) تشمل ما يلي: إطلاق سراح كافة المتظاهرين السلميين المحتجزين منذ 1 تشرين الأول وفقاً للقانون، وعدم ملاحقة المتظاهرين السلميين".

ودعت إلى "البدء في التحقيق الكامل في حالات الاختطاف (بما في ذلك الاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة) والكشف عن هوية من يقفون خلفها، والإسراع في تحديد هوية/تقديم المسؤولين عن استهداف المتظاهرين للعدالة، ومحاكمة ومعاقبة للمسؤولين عن الاستخدام المفرط للقوة و/أو المتسببين بأعمال العنف الأخرى وفقاً للقانون".

وطالبت بـ"دعوة كافة الأطراف الإقليمية والدولية علناً لعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق واحترام سيادته، والإجراءات قصيرة الأمد (خلال أسبوع إلى أسبوعين) تشمل ما يلي: الإصلاح الانتخابي: يتم الانتهاء من وضع إطار قانوني موحد بدعم فني من الأمم المتحدة وتقديمه بعد فترة وجيزة إلى مجلس النواب. ويتم استكمال الإجراءات البرلمانية في أقرب وقت ممكن".

وأضافت "إصلاح قطاع الأمن: يتم تطبيق الأمر التنفيذي رقم 237 بالكامل وبدون أي تأخير، ويتم حظر أي أسلحة خارج سيطرة الدولة، ويتم اعتبار أية كيانات مسلحة خارجة عن القانون أو عناصر مارقة غير قانونية وتقع على عاتق الدولة مسؤولية القضاء عليها".

وشددت على أن "الفساد: ينبغي أن تكون النخبة السياسية قدوة في محاربة الفساد من خلال كشف المصالح المالية داخل البلاد وخارجها سواء أكانت بأسمائهم أو تحت أسماء أخرى. إضافة إلى ذلك، تقوم الأحزاب/الكتل والتيارات السياسية بإلغاء لجانها الاقتصادية".

ودعت الى "إجراءات متوسطة الأمد (خلال شهر إلى ثلاثة أشهر) تشمل ما يلي:  الدستور: تستمر لجنة التعديلات الدستورية بمراجعة الدستور وبدعم فني من الأمم المتحدة وطرح أي تعديل في الدستور للاستفتاء عليه من قبل الشعب العراقي".

وأضافت "الفساد: تقوم هيئة النزاهة بإحالة قضايا الفساد إلى مجلس القضاء الأعلى أو المحكمة المركزية لمكافحة الفساد. وتتولى هذه المحكمة التحقيق في قضايا الفساد في كافة المستويات في الدولة. وتتم مساءلة ومحاكمة كافة المسؤولين الذين يثبت فسادهم".

وطالبت بعثة الأمم المتحدة بـ"سن القوانين: تقوم الحكومة بإرسال مشروعات القوانين التالية إلى مجلس النواب والذي بدوره عليه أن يستكملها في أقرب وقت ممكن، مثل قانون (من أين لك هذا؟)، وقانون المحكمة الاتحادية، وقانون الضمان الاجتماعي، قانون حل أزمة السكن، وقانون النفط والغاز، وتعديل قانون تشجيع الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وقانون مجلس الوزراء والوزارات، وقانون مجلس الإعمار".

اترك تعليق

ذات صلة

موسوعة العراق للاخبار