السوداني: المسار الخاطئ بهدر الغاز المحترق سيتوقف خلال 2-3 أعوام

22-09-2023, 10:04

+A -A

الغد برس/ بغداد

أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أن المسار الخاطئ في هدر الغاز المحترق سيتوقف خلال عامين أو ثلاثة أعوام، وفيما أشار إلى أن الحكومة قطعت شوطاً كبيراً في الإصلاح المالي والمصرفي، بيّن أن الحكومة ستقدم ضمانات سيادية لإقامة مشاريع صناعية وزراعية في العراق.

وذكر مكتبه الإعلامي في بيان ورد لـ"الغد برس"، أن "السوداني أجرى لقاءً مع أعضاء غرفة التجارة الأميركية، بحضور عدد من رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي شركات أميركية كبرى".

وبحسب البيان، فقد ثمّن السوداني "جهود نائب رئيس غرفة التجارة الأميركية ستيف لوتس، في ترتيب هذا اللقاء لاطلاع المستثمرين على بيئة العمل في العراق".

وبين السوداني، أنّ "العراق أرض خصبة للاستثمار في الكثير من القطاعات المهمة، وهناك موارد طبيعية لم تُستثمر حتى الآن، وآن الأوان لاستثمارها بالشكل الذي يحقق الرخاء لأبناء الشعب العراقي ويسهم في تعزيز العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة".

ولفت إلى أن "حكومتنا تستثمر الإيرادات بشكل صحيح لتفعيل قطاعات اقتصادية مهمة غير النفط، إذ لا يمكن الاستمرار بالاعتماد على النفط لتعزيز الموازنة وتغطية الالتزامات، كما سار الأمر طيلة المرحلة السابقة".

وأكد أن "المسار الخاطئ في هدر الغاز المحترق سيتوقف خلال 2-3 أعوام، بعد إكمال مشاريع الغاز التي بدأت مع شركة توتال والشركات الإماراتية والصينية في الجولة الخامسة"، مضيفاً: "أعلنّا عن 11 حقلاً ورقعة استكشافية في محافظات؛ الأنبار ونينوى والنجف، وهي تضمّ الغاز الطبيعي الذي سيُستثمر لأول مرّة في تاريخ العراق".

 

ولفت إلى أن "الإصلاح الاقتصادي من الأولويات، ولا يمكن تطبيقه بدون وجود قطاع خاص فاعل ومتمكن وشريك مع الحكومة"، مؤكداً "تركيز حكومته على توفير بيئة أعمال مواتية للشركات الأجنبية بشكل عام، والشركات الأميركية بشكل خاص، بحكم ما تمتلكه من إمكانيات، وأيضاً ضمن مسار الرؤية للشراكة بين العراق والولايات المتحدة".

وأكمل أنه "لا يمكن أن تبقى العلاقة بين العراق والولايات المتحدة محصورة في الجانب الأمني"، موضحاً أن "بيئة الأعمال في العراق تحتاج إلى جهد كبير في الحدّ من البيروقراطية، ونمتلك القرار والإرادة لإيقاف الفساد بإجراءات قانونية، ولا يمكن جعل الشركات عرضة للابتزاز أو الروتين".

وتابع أن "كل مشروع وملف يتعلق بشركة سوف تكون له رعاية ومتابعة منا شخصياً، وسنعمل على تذليل كل العقبات التي تواجهها"، مؤكداً "العمل على إصلاح النظام الضريبي، ونظام الكمارك، وحالياً نعد مسوّدة قانون الإصلاح الاقتصادي الذي يعالج الثغرات في قوانين عدة".

وأردف قائلاً: "لدينا مسوّدة نظام لتنظيم التجارة الإلكترونية، كما تلتزم الحكومة بحماية الملكية الفكرية، واعتمدنا مشروع قانون أُرسل إلى مجلس النوّاب للتصويت عليه، ونعمل بخطوات حثيثة على مسوّدة قانون الدفع الإلكتروني، وقطعنا شوطاً كبيراً في الإصلاح المالي والمصرفي، من خلال علاقتنا بالبنك الفيدرالي والخزانة الأميركية".

ولفت إلى أن "اليوم لدينا تجارة واضحة وشفافة تخضع لمعايير الامتثال العالمية في التحويلات المالية"، مشيراً إلى أن "وزارة التجارة، من خلال الملحقية التجارية في واشنطن ومع مكتب التمثيل التجاري الأميركي، تعمل على عقد اجتماعات الدورة الثالثة لاتفاقية إطار التجارة والاستثمار، في الربع الأول من عام 2024".

وبين أن "وظيفة هذه الاتفاقية تحديد التحديات التي تواجه العلاقات التجارية والاستثمارية بين العراق والولايات المتحدة"، داعياً جميع الشركات الأميركية إلى "عرض ما لديها من تحديات تواجه عملية تواجدها وعملها في العراق؛ لوضع الحلول لها".

وأشار إلى "دعمه القطاع الخاص في قانون الموازنة، من خلال صندوق العراق للتنمية، الذي يبلغ رأس ماله 750 مليون دولار خلال 2023، وإضافة مبلغ إضافي في عام 2024"، لافتاً إلى "إجراء تفاهمات حالياً مع صناديق استثمارية عربية وعالمية، وبالتحديد مع بنك الاستثمار السعودي، حيث لدينا شراكة في هذا الجانب".

 وأوضح أن "الحكومة في قانون الموازنة ستقدم ضمانات سيادية لإقامة مشاريع صناعية وزراعية في العراق"، لافتا إلى "تفاهمات مع مؤسسة هيرمس الألمانية، ومؤسسة سويشت الإيطالية، ولديهما الاستعداد لتقديم خطوط إنتاجية لمعامل ومصانع مهمة في القطاع الصناعي مقابل 15% من رجال الأعمال العراقيين و 85% تقدمها الحكومة ضمانةً سيادية".

وأضاف أن "وفداً من رجال الأعمال العراقيين أجرى جولة في ألمانيا وإيطاليا وحدد المصانع، وحالياً في طور التفاهمات لتنفيذ هذه المشاريع التي تم اختيارها وفقاً لمتطلبات السوق".

وقال السوداني: "نريد تحقيق نقلة حقيقية في الخدمات الصحية، ولدينا قانون للضمان الصحي، ونمتلك فلسفة جديدة تمثل مرحلة انتقالية لتطبيق هذا القانون، عبر التشغيل المشترك مع الشركات المختصة في تقديم الخدمات الصحية، وعرضنا 6 مستشفيات ونأمل وجود الشركات الأميركية المختصة لتقديم الخدمات الطبية والعلاجية في تشغيل هذه المستشفيات".

وتابع أن "حجم سوق الأدوية في العراق يبلغ بحدود 3 مليارات دولار سنوياً، يمثل الإنتاج الوطني فقط 10%، والباقي يتم استيراده وأن مجلس الوزراء أصدر حزمة من القرارات لدعم منتجي الأدوية، واليوم هناك أكثر من 245 طلباً لإنشاء خطوط إنتاجية لصناعة الأدوية".

وأشار السوداني إلى "التوجه بقوة نحو استخدام تقنيات الرّي الحديثة، لمواجهة شحة المياه، وهناك مساحات صالحة للزراعة وبيئة جاذبة لكنها بحاجة لتقنيات وشركات متخصصة تطوّر هذا القطاع".

واختتم السوداني حديث بالقول: "أبرمنا عقوداً مع شركات إماراتية وصينية وعراقية لإنشاء محطّات طاقة شمسية، وأبرمنا عقداً مع شركة توتال لتوليد 1000 ميكا واط من الطاقة الشمسية".



كلمات مفتاحية :



آخر الأخبار