الدولار يسجل أسوأ هبوط منذ العام 2022

أمس, 21:36

+A -A

الغد برس/ متابعة

سجل الدولار الأميركي أسوأ خسائر له أمام العملات الرئيسية منذ نحو ثلاث سنوات، حيث مني بأسوأ خسارة يومية له منذ العام 2022، وذلك خلال تداولات الجمعة، وسط تساؤلات في أوساط المستثمرين عما إذا كان سيعاود التعافي سريعاً أم أن هذه الانتكاسة قد تستمر طويلاً.

وبحسب مقال كتبه الخبير الاقتصادي روبرت أرمسترونغ، ونشرته جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية، فإن الدولار الأميركي سجل أداء سيئاً في أعقاب قرارات ترامب بفرض الرسوم الجمركية، لكن اللافت أن هذا الأداء السيئ يأتي مخالفاً لكل التوقعات، حيث "يُجمع الناس على أن الرسوم الجمركية الأميركية يجب أن تدفع الدولار للارتفاع، وذلك بسبب أن هذه الرسوم تُخفّض الطلب على الواردات، وهذا يُقلّل الطلب على اليورو والين وغيرهما، ويرفع القيمة النسبية للدولار".

ويقول أرمسترونغ في المقال الذي اطلعت عليه "العربية Business"، إن "أموراً غريبة قد تحدث في أيام كهذه الأيام، عندما تضطر الأسواق إلى إعادة ترتيب أوضاعها المالية بسرعة بعد صدمة كبيرة".

وتقول كالفن تسي، رئيس قسم الاستراتيجية والاقتصاد الأميركي في بنك بي إن بي باريبا: "كان إطار عملنا لأسواق الصرف الأجنبي اليوم هو أنه لكي يكون للرسوم الجمركية الجديدة تأثير، يجب مراعاة عاملي الحجم والمدة. على وجه التحديد، لكي يرتفع الدولار الأميركي بشكل ملموس، يجب أن تكون الرسوم الجمركية أكبر بكثير من المتوقع وأن تبقى سارية لفترة طويلة. تم استيفاء الشرط الأول فقط".

لكن أرمسترونغ يقول إن ثمة احتمالا بأن يكون انخفاض قيمة الدولار ناتج عن انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية مقارنةً بالسندات السيادية الأخرى.

أما المحلل الاقتصادي جيمس أثي يقول إن "الاحتمال الآخر هو أن المستثمرين العالميين، الذين كانوا يُثقلون كاهل الأصول الأميركية ذات المخاطر العالية، قرروا خفض استثماراتهم. وقد يفوق بيع الدولار الذي يتطلبه ذلك التدفقات الأجنبية إلى سندات الخزانة".

ويرى المقال المنشور في "فايننشال تايمز" أن رسوم ترامب الجمركية ستضرّ بالاقتصاد الأميركي؛ ومن شبه المؤكد أنها ستضرّ بالاقتصادات الأخرى بشكلٍ أكبر، مشيراً الى أنه "خلال فترات الاضطرابات العالمية، مال المستثمرون إلى التدافع نحو الدولار وأصوله كملاذٍ آمن، وهو ما لم يحدث هذه المرة، وأدى الامر الى هبوط الدولار.

ويقول بعض المحللين إن ثمة تحول عن الدولار الأميركي قد بدأ بالفعل، لكن مايكل هاول المحلل في "كروس بوردر كابيتال" يقول: "لا يوجد دليل على أن الأموال تغادر الولايات المتحدة بأعداد كبيرة". وأضاف: "لا تدعم بيانات تدفقات رأس المال هذه الاستنتاجات؛ ففي نهاية فبراير، لم يكن

هناك أي دليل على تحولات عن الدولار. التحركات الأخيرة في مؤشر الدولار ليست كافية للإشارة إلى وجود تحول طويل الأمد بعيداً عن الولايات المتحدة".




كلمات مفتاحية :



آخر الأخبار