وزير العمل يعلن إطفاء ديون ذوي شهداء الحشد من المشمولين بالإعانة
اليوم, 14:25
الغد برس/ بغداد
حذر فريق بحثي أوروبي من أن نظام الانقلاب في المحيط الأطلسي قد يشهد انهياراً كاملاً بعد عام 2100 حال استمرار ارتفاع انبعاثات غازات الدفيئة دون اتخاذ إجراءات مناخية حاسمة، الامر الذي قد يؤدي لارتفاع مياه المحيط الاطلس وغرق مدن كبيرة في مثل نيويورك وبوسطن وفرجينيا.
ويُعد نظام الانقلاب بمثابة "حزام ناقل" مناخي ضخم، ينقل المياه الدافئة من المناطق الاستوائية نحو شمال المحيط الأطلسي عبر تيار الخليج، مما يسهم في تنظيم درجات الحرارة في مناطق مثل شمال غرب أوروبا وشمال شرق الولايات المتحدة، ويؤثر بشكل مباشر على أنماط الطقس وهطول الأمطار في مناطق متعددة حول العالم.
لكن الدراسة الجديدة، تشير إلى أن الاحترار العالمي المتزايد يهدد بتوقف هذا النظام الحيوي، ويعود السبب الرئيسي إلى ذوبان الجليد القطبي وزيادة كميات المياه العذبة في البحار الشمالية مثل بحر لابرادور والبحر النرويجي، ما يقلل من كثافة المياه السطحية ويمنعها من الغوص والاختلاط مع الطبقات العميقة.
ومن المتوقع ان يستمر هذا في التباطؤ بشكل حاد بحلول عام 2100، ويتوقف نهائياً في سيناريوهات الانبعاثات العالية، بل وحتى في بعض السيناريوهات المتوسطة والمنخفضة، وتشير التوقعات إلى أن انهيار التيار قد يبدأ فعلياً بحلول منتصف القرن الحالي (2050)، مع فشل المياه الباردة والمالحة في شمال الأطلسي بالغوص، ما يؤدي إلى ضعف متزايد في التيار، ينتهي بتوقفه التام خلال 50 إلى 100 سنة لاحقة.
في حال توقف نظام الانقلاب، فإن التأثيرات ستكون واسعة النطاق وطويلة الأمد تتمثل بانخفاض درجات الحرارة في شمال أوروبا وشمال شرق أمريكا الشمالية بنسبة تصل إلى 20–40% من الحرارة المنقولة حالياً، ما يعني شتاءً أكثر قسوة وصيفاً أكثر جفافاً، وارتفاع حاد في منسوب مياه البحر على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة، من نورث كارولينا إلى مين، بسبب توقف دفع المياه بعيداً عن الساحل، ما يزيد من خطر الفيضانات في مدن كبرى مثل نيويورك وبوسطن وفيرجينيا.
فضلا عن اضطرابات في أنماط العواصف، مع تغير مسارات الأعاصير وزيادة شدتها في مناطق مثل فلوريدا وساحل الخليج، وتأثر صناعات الصيد والموارد البحرية في المحيط الأطلسي، نتيجة لتغير تيارات المحيط ودرجات حرارة المياه.
كما أكد البروفيسور ستيفان رامستورف من جامعة بوتسدام أن "نقطة التحول الحرجة في البحار الشمالية قد تحدث خلال العقود القليلة المقبلة وفق نماذج المحاكاة، وهو أمر مقلق للغاية".
من جانبه، قال سيبريان درايفهاوت من المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية، المؤلف الرئيسي للدراسة: "نتائجنا تظهر أن خطر انهيار AMOC أكثر إلحاحاً مما يدركه العامة أو حتى صانعو السياسات. حتى مع خفض الانبعاثات، قد يكون من الصعب تجنب الكارثة".
ويُعد هذا التحذير دعوة متجددة للدول والحكومات إلى التحرك الفوري لخفض الانبعاثات، قبل أن تصل الأنظمة المناخية الحيوية إلى نقطة اللاعودة.
كلمات مفتاحية :