دراسة: الصيام المتقطع قد يرفع خطر الوفاة بأمراض القلب

أمس, 21:30

+A -A
الغد برس/ متابعة
أصبح الصيام المتقطع صيحة سائدة في عالم الحميات الغذائية هذا العقد. واشتهر هذا النظام لأنه لا يهتم بحساب السعرات الحرارية التي يستهلكها الإنسان ولا بتقليل الكربوهيدرات في النظام الغذائي، وهو فقط يقوم على فكرة تغيير مواعيد تناولك للطعام، وليس بالضرورة نوعية الطعام.

ووفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فحتى الآن، بدا العلم داعماً لهذا النوع من الصيام. وتُشير الأبحاث إلى أن تمديد فترة الصيام طوال الليل قد يُحسّن عملية الأيض، ويُساعد على إصلاح الخلايا، وربما يُطيل العمر. ومع ذلك، لطالما حذّر خبراء التغذية من أن تخطي الوجبات ليس حلاً سحرياً، وقد يكون محفوفاً بالمخاطر لمن يُعانون من أمراض كامنة.

ويختصر الصيام المتقطع فترة تناول الطعام إلى مدة زمنية قصيرة يومياً، غالباً 8 ساعات، تاركاً فجوة زمنية مدتها 16 ساعة من دون طعام.

والآن، تُثير أول دراسة واسعة النطاق من نوعها تحذيراً أكثر جدية. فقد توصل باحثون، بعد تحليل بيانات من أكثر من 19 ألف بالغ، إلى أن أولئك الذين حصروا تناولهم للطعام إلى أقل من 8 ساعات يومياً واجهوا خطراً أعلى بنسبة 135 في المائة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا الطعام لأكثر من 12 إلى 14 ساعة.

وتابع الباحثون البالغين الأميركيين على مدى 8 سنوات، وقالوا إن ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية يعني، بناءً على بيانات صحة الشخص ونمط حياته وبياناته الطبية، أنه أكثر عرضة من غيره ممن شاركوا في الدراسة للإصابة بمشاكل متعلقة بالقلب، مثل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وكانت نسبة خطر الوفاة لأي سبب آخر «أضعف وغير متسقة»، لكن خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية استمر عبر الفئات العمرية والجنس ونمط الحياة حتى بعد إجراء اختبارات دقيقة. بعبارة أخرى، لم تجد الدراسة سوى رابط ضعيف وغير متسق بين تناول الطعام المقيد بوقت والوفيات الإجمالية. لكن خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية كان أعلى بشكل حاد.

ووجدت الدراسة أن من تناولوا الطعام خلال فترة زمنية مدتها 8 ساعات كانوا أكثر عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنةً بمن وزعوا وجباتهم على مدار 12 إلى 14 ساعة.

ووجد الباحثون أن ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية كان أقوى بين المدخنين ومرضى السكري والمصابين بأمراض القلب، مما يشير إلى ضرورة توخي الحذر بشكل خاص بشأن فترات تناول الطعام الضيقة يومياً لمدة طويلة الأمد.

وتتعارض نتائج الدراسة مع الاعتقاد السائد، المدعوم بدراسات قصيرة الأمد لا تتجاوز بضعة أشهر إلى عام، بأن تناول الطعام المقيّد زمنياً يُحسّن صحة القلب والأيض.

لكن من الناحية الإيجابية، تشير الكثير من التحليلات إلى أن الصيام المتقطع يُمكن أن يُعزز فقدان الوزن، ويُحسّن حساسية الإنسولين، ويُخفض ضغط الدم، ويُحسّن مستويات الدهون، مع بعض الأدلة على فوائده المُضادة للالتهابات. كما قد يُساعد الصيام على ضبط مستوى السكر في الدم دون الحاجة إلى حساب صارم للسعرات الحرارية.




كلمات مفتاحية :



آخر الأخبار