السوداني يؤكد استمرار العراق في تقديم الدعم للشعب اللبناني
اليوم, 21:30
الغد برس/ متابعة
يدرك أغلبنا أن الوزن الزائد حول البطن في منتصف العمر يزيد من خطر الإصابة بقائمة طويلة من المشاكل الصحية في وقت لاحق من الحياة، بما في ذلك أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والسكري.
ومع ذلك فإن الارتباط بين دهون البطن وصحة الدماغ هو أمر أقل شهرة.
ووفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، هناك أدلة متزايدة على أن زيادة دهون البطن في منتصف العمر تؤثر بشكل كبير على الوظيفة الإدراكية، واحتمال الإصابة بأمراض التنكس العصبي على المدى الطويل، بما في ذلك الخرف ومرض ألزهايمر ومرض باركنسون.
ووجدت إحدى الدراسات، التي نُشرت في المجلة الدولية لعلم الأوبئة، أن النساء، اللائي تتراوح أعمارهن بين 50 عاماً أو أكثر، مع حجم خصر يزيد عن 34 بوصة (86 سم)، لديهن خطر متزايد بنسبة 39 في المائة للإصابة بالخرف في غضون 15 عاماً، مقارنة بالنساء ذوات الخصر الطبيعي (بين 18.5و24.9 بوصة).
واقترحت دراسة أخرى، من الجامعة الكورية في سيول، أنه حتى بين الرجال الذين لديهم مؤشر كتلة جسم صحي، كانت معدلات الخرف أعلى لدى أولئك الذين لديهم حجم خصر 35.5 بوصة (89 سم) أو أكبر.
وأظهرت دراسةٌ أجرتها كلية الطب بجامعة هارفارد، والتي قامت بقياس حجم المخ لدى 10 آلاف بالغ سليم، بمتوسط عمر 53 عاماً، أن أولئك الذين تتركز لديهم معظم الدهون في البطن، لديهم بالفعل أنسجة دماغية أقل من نظرائهم الأكثر نحافة، وخاصة في المناطق المعنية بالتفكير والذاكرة وأداء المهام اليومية. (كان هذا الارتباط واضحاً بشكل خاص لدى النساء).
فكيف يؤثر حجم البطن على وظيفة المخ؟
يقوم الدكتور سكوت كييزا، الأستاذ في مركز أبحاث ألزهايمر بالمملكة المتحدة، حالياً بالبحث في العلاقة بين الوزن وصحة الدماغ.
ويقول كييزا: «إن دهون الخصر هي عبارة عن دهون حشوية، وهي تلك الموجودة، على الأرجح، داخل جدران البطن والمحيطة للأعضاء. وبعض مستويات الدهون الحشوية صحي ويساعد في حماية الأعضاء، في حين أن كثيراً منها يمكن أن يكون خطراً على الصحة».
وأضاف: «إن الدهون الحشوية تضع جميع الأعضاء تحت الضغط، وتعطل عملية التمثيل الغذائي (عملية تحويل الطعام إلى طاقة)، وتزيد من خطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي. وتشمل الأعراض ارتفاع الدهون الثلاثية (نوع من الدهون في الدم)، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات السكر في الدم. وكلها مشكلات قد تلحق ضرراً بالدماغ».
ولفت إلى أن الدهون الحشوية والسمنة تؤدي أيضاً إلى الالتهاب المزمن والمستدام. وقد ارتبط الالتهاب العصبي ارتباطاً وثيقاً بتراكم وتشابك البروتينات الضارة غير الطبيعية في الدماغ، والتي تتسبب في مجموعة من الأمراض، بما في ذلك مرض ألزهايمر ومرض باركنسون والخرف الجبهي الصدغي.
لماذا يزداد الأمر خطورة في منتصف العمر؟
إن الارتباط بين الوزن الزائد وضعف صحة الدماغ يكون أكثر وضوحاً في مرحلة منتصف العمر، وفقاً لما أكدته الدراسات العلمية
ويقول كييزا: «من المرجح أن يرجع السبب في ذلك إلى كون السمنة تجعل الأشخاص أكثر عرضة للوفاة في وقت مبكر، ومن ثم فإنهم قد لا يعيشون لفترة كافية للإصابة بالخرف».
كيف يمكن تحسين صحة الدماغ في منتصف العمر؟
تقول أستاذة علم الدماغ، الدكتورة سابين دوناي: «لفترة طويلة، كنا نعتقد أن الخرف وصحة الدماغ وراثيان، ولم يكن بوسعنا فعل أي شيء حيال ذلك. لم نبدأ فهم هذه الآليات والتأثير الهائل للوزن إلا في السنوات الخمس الماضية. وهذه أمور يمكننا التحكم فيها».
ولفتت إلى أن التحكم في هذه المشكلة قد يحدث عن طريق ممارسة الرياضة، حيث أظهرت إحدى الدراسات التي أجراها مركز إيرفينج الطبي، التابع لجامعة كولومبيا في نيويورك، أن الأشخاص الذين يمارسون مستويات عالية من النشاط البدني في منتصف العمر - أكثر من 150 دقيقة في الأسبوع - يتمتعون بصحة دماغية أفضل، وانكماش أقل في المخ، في وقت لاحق من الحياة.
كما يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي صحي في إدارة الوزن وتعزيز صحة الدماغ.
وينصح الخبراء بالإكثار من استخدام زيت الزيتون والأفوكادو وزيت جوز الهند والخضراوات الورقية الخضراء والطماطم والمكسرات والأسماك، وتجنب السكر والكربوهيدرات المكررة.
كذلك ينبغي أن يحرص الأشخاص على الحصول على قدر كاف من النوم. فأثناء النوم، يكون الدماغ مشغولاً بمعالجة المعلومات وتخزين الذكريات وإزالة السموم الخطيرة وإصلاح الأنسجة وتنظيم الهرمونات. وقد ارتبطت قلة النوم بمقاومة الإنسولين، وكذلك تراكم النفايات المرتبطة بالأمراض العصبية التنكسية.
كلمات مفتاحية :
آخر الأخبار